عمر بن محمد ابن فهد

110

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

وداهية تهمّ الناس قبلي * شددت لها - بنى بكر - ضلوعى هدمت بها بيوت بنى كلاب * وأرضعت الموالى بالضروع رفعت له يدىّ بذى طلال « 1 » * فخّر يميد كالجذع الصّريع وقال لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب : / وأبلغ إن عرضت بنى كلاب * وعامر والخطوب لها موالى وبلّغ إن عرضت بنى نمير * وأخوال القتيل بنى هلال بأنّ الوافد الرّحّال أمسى * مقيما عند تيمن ذي طلال « 2 » في أبيات . وكان البرّاض لقى بشر بن أبي حازم الأسدي الشاعر فأخبره الخبر ، وأمره أن يعلم بذلك عبد اللّه بن جدعان ، وهشام بن المغيرة ، وحرب بن أمية ، ونوفل بن معاوية ؛ فوافى عكاظ فأخبرهم ، فخرجوا متوالين منعكسين « 3 » إلى الحرم ، وهوازن لا تشعر ، ثم بلغهم الخبر آخر ذلك اليوم . فقال أبو عامر بن مالك بن جعفر : ما كنا من قريش إلا في خديعة . فخرجوا في آثارهم فأدركوهم قبل أن يدخلوا الحرم ، فاقتتلوا حتى جاء الليل ودخلوا الحرم ، فأمسكت عنهم هوازن ، ثم التقوا بعد هذا اليوم أياما والقوم متساندون ، على كل قبيل من قريش وكنانة رئيس منهم ، وعلى كل قبيل من قيس رئيس منهم .

--> ( 1 ) وفي شفاء الغرام 2 : 92 « . . . رفعت له بذى طلال كفى » ( 2 ) المرجع السابق 2 : 92 . ( 3 ) كذا في الأصول . وفي طبقات ابن سعد 1 : 127 « فخرجوا موائلين منكشفين » .